أبي هلال العسكري

154

الوجوه والنظائر

الثاني : ظهور أثر الصنعة والخلق ، وهو قوله : ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ) يعني : ما ظهر فيها من آثار الصنع الدال على التوحيد . والثالث : الاستثناء ، وهو قوله : ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ) أي : تثتنون ، وهو قول : إن شاء اللَّه ، وإنَّمَا قيل للاستثناء : تسبيح ؛ لأنه تعظيم ، كما أن قول " سبحان الله " تعظيم له ، وكانوا قالوا : قال : ( لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ) ولم يقولوا : إن شاء الله ، وفسر أيضا على ظاهره ؛ فقيل : لولا تسبحون الله وتقدسونه وتعطون حقوق المساكين .